Tuesday, March 22, 2011

تجربة الحب - حبيبتى وحشتينى



تجربة الحب
اذا سألتنى ما هى أهم وأحلى تجربة يمكن ان تحصل فى حياة الانسان اجاوب وبدون ادنى تفكير او تردد وانا مغمض العينين - واضعا كفة يدى اليمنى على المنطقة اليسرى من صدرى حيث يستقر القلب وأحس بنبضاته فى يدى - انها تجربة الحب
إنها بالفعل احلى واجمل واغلى والذ لحظات يمكن ان يعيشها الانسان فى حياته حين يجد نصفه الاخر ويمتلئ قلبه بأحاسيس جميلة ومشاعر لم يكن ليجدها لو لم يجد من يحبه ويبادله نفس المشاعر الجميلة .

بالنسبة لي فأنا لم اعش سوى تجربة وحيدة للحب هو حبى لزوجتى الجميلة فى مشاعرها وحنان قلبها قبل صورتها وهيئتها ولا اريد ان احظى باى تجربة اخرى ، هى بالنسبة لى أكبر حب وأغلى إنسانة فى حياتى كلها .

كلما فكرت فى الحب لا اجد أمامى سوى صورتها وخيالها يمر امامى كطيف مضيئ ينير لى ايامى الصعبة فى بعدى عنها ، اتذكر كل ماعشته من ايام حلوة معها كل لحظة كأنها حصلت لى من دقيقة واحدة وليس من امس ، لقد مر الان على بعادنا عن بعضنا منذ سافرت الى الإمارات لكى اعمل ثمانية شهور ويوم واحد مرت على كأنها ثمانية اعوام كاملة ، أحسب كل يوم يمر لانى اعرف انه سيقربنى من الميعاد الذى حددته لكى أعود وألقاها من جديد فى بلدى العزيز لكى نبدا حياتنا بقليل من المال الذى يعيننا على مسؤليات الزواج وتكاليفة .


لقد كانت تجربة الحب بالنسبة لى جميلة ورائعة وتقترب من المثالية اتذكر كيف كان لقائى بحبيبتى وزوجتى لقد تعرفت عليها عن طريق العمل واعجبت بها من اول مرة رأيتها فيها هى من دون كل البنات التى كانت تعمل معنا ، لقد كان فيها شيئا مميزا عن كل هؤلاء لم اعرف ماهو فى ذلك الوقت وانما كنت منجذباً نحوها اريد ان اعرفها اكثر ، لقد كانت هذه أول شرارة من الشرارات التى اشعلت حب هذه الانسانة فى قلبى ، اتذكرها هذه الايام حبيبتى كانت مرحة خفيفة الظل فى لحظات هادئة فى لحظات اخرى ثائرة احيانا حين يحاول احد الشبان فى العمل مضايقتها ، دئوبة فى العمل حريصة على انجازه فى الوقت المطلوب ذات علاقات طيبة بكل زميلاتها فى العمل معنا واكثر شيى اعجبنى فيها هو جمال أخلاقها وطريقة كلامها وحشمة ملابسها " دائما ما كانت ترتدى الازدال الاسود المزين ببعض التحجيبات الملونة " والذى كان يؤكد لى انها من اسرة طيبة ومحافظة على الاخلاق والعادات المصرية الاصيلة . وقع حبها فى قلبى من اول ما تعرف عليها واحسست بقوة تجذبنى نحوها مثل جسم معدنى ينجذب بقوة الى قطب مغناطيسى قوى ، وظللت اياماً طويلة افكر فيها واحاول التقرب منها ووجدتنى اقول فى قرارة نفسى قبل ان اصارحها " هذه هى ... هذه هى ... هذه هى ... " من اريد ان افوز بحبها وبقلبها الحنون وبرقتها التى لما اعتد على رؤيتها من قبل فى حياتى .

اتذكر يوم قلت لها انى معجب بها وكيف كان يكسو وجهها الحمرة والخجل والسعادة المختبئة وراء الخجل الذى بدا ظاهرا على ملامح وجهها ، سألتها عن أسرتها وماذا يعمل والدها و كم عندها من الاخوة والاخوات واخبرتها بمشاعرى تجهاها وان مشاعرى هذه مشاعر صادقة وبريئة وانى اريد الإرتباط بها وطلبت منها ان تخبر والدتها بذلك وان تخبرها انى لست جاهزا الان وسوف احتاج الى بعض الوقت حتى اجهز نفسى واهلى لهذا الحدث الكبير فى حياتى ، وخلال هذا الوقت ما بين مصارحتى لها وتقدمى لخطبتها من اهلها لم يمر الوقت فارغا علينا ولكن كانت تملؤه كلمات الحب و الاعجاب الجميلة التى كنا نخطفها فى اوقات الراحة او انشغال الاخرين عنا فى العمل . ولم يمنعنى خجلى فى بعض الاحيان و تضايقى من نظرات زملاء العمل او همساتهم من ان اعبر عن حبى لها بطريقة مادية قديمة قدم الحياة بأن اشترى لها شيئا لتأكله فى وقت الراحة او بعض الحلوى او حتى بزجاجة من زجاجات المياه الغازية وكانت تحب مذاق البرتقال والتفاح اكثر من المذاقات الاخرى . كنت احرص على ان اكسب ودها باى طريقة واعبر عن حبى وتقديرى واعجابى بشخصيها بكل وسيلة كانت تخطر على بالى .

اتذكر يوم ذهبت اول مرة الى منزل حبيبتى لكى اتقدم لها واتعرف على والدها ووالدتها ، لم اكن اعرف المنزل تحديداً اين يقع ولذلك اتى معى احد اقاربها الذى كان يعمل فى نفس العمل الذى نعمل به ، ذهبت الى منزلها وحيدا بدون اهلى لكى اتعرف على اهلها واخذ منهم موافقة مبدئية تكون تمهيدا لكى أحضر معى والدى فى المرة القادمة . كنت اللبس احسن ماعندى " كما يقولون الذى على الحبل " وحذاءً جديد اشتريته مخصوصاً لهذه المناسبة . استقبلنى والدها اول ماوصلت الى المنزل وهو رجل طيب هادئ الملامح يبدو على وجهه سمات الانسان البسيط المكافح مثله مثل كل سواد المجتمع المصرى ، استقبلنى استقبال جيد ورحب بى واجلسنى وطلب من منهم خارج الغرفة التى اجلس فيها ان يحضرو شيئا لكى اشربه ، توقعت ان تاتى به من هى دائما فى بالى " حبيبة عمرى " ولكن أتى المشروب مع شقيقتها الكبرى وكانت فرصة جيدة لكى اتعرف على احدى اخواتها . بعد ان انتهيت من المشروب الذى قدم الى كان على ان ابدا بالكلام انا لم اتى لكى اشرب مشروبا عندهم وامشى وهنا كانت المعضلة الكبيرة التى كنت دائما ما أرها فى الافلام والمسلسلات واسمعها من اصدقائى او اقاربى واضحك عليها او استغرب من صعوبة مرورها بسهولة وهذه المعضلة هى ان اقول لهذا الرجل الجالس امامى الذى اتعرف عليه لاول مرة انى احب ابنته واريد ان ارتبط بها كم كنت استخف بهذه اللحظة واحسها سهلة ولكنها كانت والله لحظة صعبة كنت مثل التلميذ الخايف من معلمه يحاول ان ينطق باجابة لسؤال طرحه عليه ولكنه خائف من تكون اجابته خطئا فينال عقاب وغضب معلمه . وهنا جائت يد المساعدة والعون من القريب الذى حضر معى لكى يرينى المنزل فكان يشجعنى على الكلام ويكمل ما سقط منى بفعل التردد والارتباك واخيرا تجرأت وقلت لوالد حبيبتى " انا اتعرفت على ابنتك عن طريق العمل واعجبنى أدبها والتزامها واخلاقها واريد ان اطلبها منك لتكون خطيبتى فى الوقت الحالى وزوجتى فى المستقبل "....  أأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأاه لقد كانت لحظة صعبة طويلة مرت حتى نطقت بهذه الكلمات وبعدها تنهدت تنهيدة كبيرة ولكنها داخلية وانتظرت ردة فعله التى جائت كما اشتهت نفسى وهو انه قد سال عنى وعرف انى شاب مستقيم واخلاقى جيدة وانه ينتظر حضورى المرة القادمة ومعى والدى لكى يحددو تفاصيل الارتباط وتحديد موعد للخطوبة . خرجت من منزل حبيبتى وانا قدماى ترتجف من الموقف الذى كنت فيه من قليل وقلبى يدق بعنف من الفرحة راسى تملئها التخيلات والصور عن حبيبتى وعن مستقبلنا مع بعض وعن كيف مرت على الساعة الاخيرة .

اتذكر يوم خطبتنا كأنه كان اليوم لكنى لن اكتب عن تفاصيله لان كل مافيه اعتبره شخصى ولكنى اتذكرما احسست به عندما رايت حبيبتى بعد عودتها من عند الكوافير وهى تلبس فستان الخطوبة ذى اللون البمبى وتضع بعض المكياج احسست انها اجمل امراة فى هذه الدنيا وهى التى هى اجمل امرأة فى حياتى انا . وحين جلسنا بعد ذهاب المدعوين على انفراد وبدءنا نتجاذب اطراف الكلام عن الذى حصل فى الخطبة اليوم هنا احسسنا معا ان هذا اسعد يوم فى حياتنا ، كانت جلسة تملؤها الرومانسية وكلام الحب والاعجاب وبعض الاحلام للمستقبل ولم تخلو ايضا من بعض الجاتوه والحاجة الساقعة التى انقذتها والدة حبيبتى من براثن المدعوين لكى تبقيها لنا لكى نتسلى بها فى هذه الجلسة الرومانسية لقد كانت لحظات رائعة مرت علينا بدون ان نحس بها لحظات من الحب الجميل وأجمل ما فيه انه توج بارتباط رسمى علنى امام كل الدنيا وليس كما يفعل المراهقون من رواء اهليهم فيما يسموه حباً وهو لا يعدو ان يكون تسلية وتضيع وقت ولا يفضى الى اى مصير واضح لهذا الحب .

لقد عشت تجربة جميلة من الحب والرومانسية لم اكن احلم بها ، إنها فعلا تجربة جميلة " تجربة الحب " .....
الى اللقاء حبيبتى
بجد بجد وحشتينى

1 comment:

كلمات حب said...

ابيات راقت لي حيل
وتدل على ذوقك الرفيع
لاهنتي

كلمات حب

http://zawag.alnaddy.com/blog/article/266180