Friday, March 18, 2011

هل يصمد الجيش مع الايام - وجهة نظر


هل يصمد الجيش مع الايام

اعتقد انه لا يجب الخوف من دور العسكر فى المشهد المصرى الذى يجب الخوف منه فعلا هو العبء الكبير الذى يقع الان على الجيش المصرى حيث انه يدير شؤن البلاد السياسية والسلطوية وكذلك يعمل بدلا من الشرطة التى انسحبت بالكامل من جميع مصر وفوق ذلك دوره العسكرى فى حماية امن الوطن واستقراه داخليا وخارجيا ضد اى تهديدات محتملة من اى دولة معادية ،
الخوف هنا هو فى تاثير كل هذه الاعباء على دور الجيش الحقيقى وهو حماية امن واستقرار البلاد ضد اى تهديد محتمل من اى دولة معادية وحماية حدود مصر البرية والبحرية من اى تهديد سواء كان عسكرى اوى غير عسكرى كتهريب المخدرات مثلا عن طريق الحدود ،
فتداعيات وتاثيرات العبء الزائد على الجيش فى هذه الحالة لا يعلمها احد وانا اراهن بان الجيش ليس بنفس قوته التى كان عليا قبل ان ينشر وحدات كبيرة منه فى الشارع المصرى لحفظ الامن وتسيير المرور وما يجب ان نقر به جميعا ان هذا يفوق طاقة الجيش وان كان يظهر كثيرا من الثبات والكفائة والقدرة على مواجهة الموقف الحالى فان هذا سوف يستمر فى الاجل القصير ولكن لا ضمان لاستمرار هذه القدرة على التحمل فى الاجل الطويل فى مشهد يبدو ضبابيا وملامحه مشوشة حتى بالنسبة الى أكثر الخبراء السياسين رؤية وبصيرة..
إن الخوف الحقيقى الذى ينتابنى ولا اعرف اذا كان احد يشاركنى الراى هو ان يتداعى الجيش مثلما تداعت الشرطة ويدخل فى موجهات مع فئات من المجتمع مثل الاسلاميين او غيرهم سواء أرغم على المواجهة او تم اقحامه فيها باى طريقة ،
وهنا لا اجد عبارة اكثر تعبيرا من ان السحر سوف ينقلب على الساحر - بعد الدور الحيادى الذى اتبعه الجيش خلال ايام ثورة 25 يناير الاولى ثم دوره الداعم للاحتجاجات وحق الشباب فى التظاهر والتعبير عن الراى الى التايد الكامل للثورة ومطالبها المشروعة بعد تنحى الرئيس مبارك مما صنع من الجيش فى اذهان الكثيرين شخصية البطل المخلص - .
فبدلا من المشهد الحالى وهو الجيش يدعم الثورة والجيش يدعم الانتقال السلمى الى بلد ديموقراطى سنجد مشهدا اخر مغايرا تماما وهو الجيش يقمع الاسلامين وبعض جماعات الراى الاخرى وهنا لربما وجدنا مظاهرات تخرج فى ميدان التحرير تقول " الشعب يريد اسقاط الجيش " ولبربما كانت هذه رؤية متشائمة جدا لما قد يؤل له حال البلاد ولكنها ليست بعيدة اذا استمر الضغط على الجيش كما نراه فى الفترة الحالية



No comments: